الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
155
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
الحلال والحرام ، والفرائض والأحكام قالُوا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلَيْنا وهو التوراة وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ يعني ما سواه ، لا يؤمنون به وَهُوَ الْحَقُّ والذي يقول هؤلاء اليهود : إنّه وراءه ، هو الحقّ ، لأنّه هو الناسخ والمنسوخ الذي قدّمه اللّه عزّ وجلّ . قال اللّه تعالى : قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أي : لم كان يقتل أسلافكم أَنْبِياءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ بالتوراة ، أي ليست التوراة الآمرة بقتل الأنبياء ، فإذا كنتم تَقْتُلُونَ الأنبياء ، فما آمنتم بما أنزل عليكم من التوراة ، لأنّ فيها تحريم قتل الأنبياء ، كذلك إذا لم تؤمنوا بمحمّد ، وبما أنزل عليه وهو القرآن ، وفيه الأمر بالإيمان به ، فأنتم ما آمنتم بعد بالتوراة . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أخبر اللّه تعالى أنّ من لا يؤمن بالقرآن ، فما آمن بالتوراة ، لأنّ اللّه تعالى أخذ عليهم الإيمان بهما ، لا يقبل الإيمان بأحدهما إلا مع الإيمان بالآخر . فكذلك فرض اللّه الإيمان بولاية علي بن أبي طالب كما فرض الإيمان بمحمّد ، فمن قال : آمنت بنبوّة محمّد وكفرت بولاية عليّ بن أبي طالب ، فما آمن بنبوّة محمد . . . « 1 » . س 73 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 92 ] وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 92 ) [ البقرة : 92 ] ؟ ! الجواب / قال الشيخ الطبرسي : ثم حكى سبحانه عنهم ما يدل على قلة بصيرتهم في الدين ، وضعفهم في اليقين ، فقال : وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ الدالة على صدقه ، والمعجزات المؤيدة لنبوته ، كاليد البيضاء وانبجاس الماء من الحجر وفلق البحر وقلب العصا حية والطوفان والجراد
--> ( 1 ) تفسير الإمام العسكري عليه السّلام : 403 / 275 .